أخر تحديث:
الإثنين 20 نوفمبر-تشرين الثاني 2017 04:22 صباحاً

مع من ستقف روسيا في الحرب “الحتمية” القادمة: إسرائيل أم حزب الله؟

السبت 11 نوفمبر-تشرين الثاني 2017 الساعة 04 مساءً / الحدث برس-متابعات

 

قبل بضع ساعات من لقاء الرئيسين الأمريكي والروسي في فيتنام، مساء أمس الجمعة، وهو اللقاء الذي راهن عليه الكثيرون لتوضيح الصورة بشأن مجريات الوضع في سوريا، واحتمالات اندلاع حرب ضد إيران تخوضها إسرائيل في مواجهة حزب الله، أعاد موقع “ريديت” الإخباري واسع الانتشار، طرح السؤال الذي كانت ألقته صحيفة هآرتس الإسرائيلية الشهر الماضي، والقائل: مع من ستقف روسيا في الحرب المؤكدة القادمة بين إسرائيل وحزب الله؟

الحرب الحتمية

إعادة طرح السؤال على مستوى السوشيال ميديا العالمية، كان لافتًا في توقيته عشية اللقاء، أو بالأحرى اللقاءات الثلاث الغامضة بين دونالد ترامب وفلاديمير بوتين منذ صباح أمس الجمعة. وكذلك لافتًا في السياقات على أرض الواقع، في أعقاب استقالة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، بما أحدثته من قلب للطاولة اللبنانية واشتعال التكهنات بشأن توقيت تنفيذ إسرائيل لما أسماه تقرير أخير للمخابرات الإسرائيلية بأنه “الحرب النهائية في جنوب لبنان وامتداداته السورية”.

بيان روسي فقط

مفاجأة الذين استغرقوا خلال الأيام الماضية في التكهن بموعد حرب إسرائيل مع إيران من خلال وكالتها لحزب الله، هذه المفاجأة جاءت من خلال تجاهل البيان الروسي (عن لقاء بوتين وترامب) لأي إشارة للموضوع اللبناني أو لإيران وحزب الله.

البيان عن لقاء الرئيسين الأمريكي والروسي على هامش أعمال منتدى دول آسيا والمحيط الهادئ، لم يصدر من واشنطن، وإنما فقط من موسكو، مكتفيًا بالتأكيد على “التزام الولايات المتحدة وروسيا بسيادة سوريا ووحدة أراضيها، بالإضافة إلى مواصلة بذل الجهود من أجل هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

البيان بروتوكولي عادي لم يتضمن شيئًا جديدًا يقترب مما يفترض الجميع أن يكون جرى بحثه باستفاضة بين وزيري خارجية البلدين، بانتظار الإشارات الإيمائية الأخيرة من الرئيسين بالموافقة أو التحفظ.

صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، في متابعتها لمضامين استقالة رئيس الوزراء اللبناني، وما أعقبها من تأجيج التكهنات بموعد الحرب بين إسرائيل وحزب الله، وباستدعاء مواطني السعودية والإمارات والكويت والبحرين من لبنان، أوردت شواهد وتحليلات إضافية عن احتمالات أن تكون المواجهة بين إسرائيل وحزب الله أقرب مما يتوقع الكثيرون، دون أن تقلل من حسابات الربح والخسارة لكل الأطراف.

نظرية جديدة عن أسباب استقالة الحريري

لكن مجلة إسكوير الأمريكية، فتحت بابًا جديدًا لفهم مضامين ورسائل استقالة الحريري ولماذا اختار أن يعلنها من الرياض. الجديد الذي عرضته “اسكوير” هو أن الحريري، وقد تأكد تمامًا من أن الحرب قادمة لا محالة بين إسرائيل وحزب الله، لم يشأ أن يتحمل مسؤولية قرار الحكومة اللبنانية أن تقف ضد إسرائيل بتلك الحرب، التي تعني في النهاية مواجهة ردعية للتمدد الإيراني وسيطرة طهران على لبنان من خلال حزب الله.

تقول “إسكوير” إن وجود الحريري على رأس حكومة يشارك فيها حزب الله الذي يجرّ لبنان إلى معركة ستكون هذه المرة مختلفة عن حرب 2006، كان سيعني أن الحريري سيضطر لاتخاذ موقف يكون فيه لبنان الخاسر الأكبر. ولذلك استقال وتوسع في بيان الاستقالة بتشخيص المخاطر التي بات يتعرض لها لبنان المحكوم لإيران من خلال حزب الله.

 

عدد طلعات الطيران الإسرائيلي فوق لبنان

وتستذكر “إسكوير” أن أي مراقب حصيف، يُحصي عدد المرات التي اخترق فيها الطيران الإسرائيلي الأجواء اللبنانية خلال الشهرين الماضيين سيصل إلى نفس النتيجة، وهي أن الحرب على الأرض اللبنانية بين حزب الله وإسرائيل هي مسألة وقت.

المجلة سجّلت أيضًا أن الخطابين الأخيرين لقائد حزب الله، حسن نصر الله، كانا هادئين بدرجة استثنائية وهو يتحدث عن احتمالات الحرب القادمة. وكان تقديرها أن هدوء نبرة نصر الله ليس مردها ما يكرره من أن حزب الله مستعد كفاية لحرب لا يريدها، وإنما لأن الحرب القادمة كما وصفها نائب سابق لمدير المخابرات الإسرائيلية (لم تنشر اسمه) هي أن هذه الحرب “ستكون لهزيمة حزب الله، وذلك بالمقارنة مع حرب 2006 التي كانت لتحجيمه فقط “.

لروسيا مصلحة في حرب بين إسرائيل وحزب الله

موقع “ريد” الإخباري الذي أعاد طرح السؤال عن الموقف الروسي في الحرب الحتمية القادمة بين إسرائيل وحزب الله، استحضر ما كانت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أوردته من مختلف السيناريوهات المحتملة.

فقد نسبت هآرتس إلى المحلل في مركز هرتزليا للدراسات، ديمتري آدامسكي، الخبير بالشؤون الروسية، قوله: إن لروسيا مصلحة في حرب جديدة بين إسرائيل وحزب الله. فمثل هذه الحرب ستوسع وتعمّق العودة الروسية للشرق الأوسط.

ويزيد آدامسكي على ذلك بالقول: إن التوسع الإيراني في الشرق الأوسط لا تريده موسكو، كما ترفضه واشنطن لأنه يناقض مصالح كليهما في المنطقة. ولذلك فإن روسيا، كما يقول، لن تترك إسرائيل تحقق نصرًا كليًا، بل ستتدخل لوقف الحرب عند مرحلة معينة. وفي تقديره أن التدخل الروسي سيكون من خلال حرب سايبرية (إلكترونية) غير مكشوفة، كأن تنشر موسكو غطاءً عسكريًا حول الأماكن فائقة الحساسية، وقد تستخدم موسكو الحرب الإلكترونية لتقليص آثار الضربات الإسرائيلية.

أين ومتى؟

كلتاهما؛ نيويورك تايمز واسكوير، استبعدتا أن يقوم حزب الله بأي تحرش بإسرائيل حتى لا يعطيها مبرر شن الحرب الجديدة، التي يعرف الجميع أن الجيش الإسرائيلي يتدرب عليها منذ عدة أسابيع. ولذلك فإن احتمالات الحرب يمكن أن تأتي من خلال خطأ إجرائي في الحسابات يقوم به حزب الله أو إسرائيل، ولو من قبيل اللوجستيات في الجنوب اللبناني، كون منطقة الجنوب وحتى الليطاني محددة في قانون مجلس الأمن رقم 1701 الذي ينص على نزع سلاح جميع الميليشيات في لبنان ويحصر السلاح في جنوب لبنان بأيدي القوات الدولية.

قاعدة إيرانية جديدة مطلة على إسرائيل

لكن المستجدات السريعة خلال الساعات والأيام القليلة الماضية، يبدو أنها لا تترك المجال واسعًا أمام المصادفات أو الأخطاء المحتملة. فقد نشرت بي بي سي الإنجليزية يوم أمس خريطة فضائية جديدة تظهر فيها إيران وهي تبني قاعدة عسكرية جديدة في جنوب سوريا على مسافة 50 كيلو مترًا من حدود فلسطين المحتلة، وهو تقرير تناولته نشرة “ديبكا الاستخبارية الإسرائيلية وبنت عليه المزيد من تكهنات اقتراب اندلاع الحرب في جنوب سوريا، ومعها أيضًا جنوب لبنان.

جبهتان لحرب واحدة

أما صحيفة جيروزاليم بوست، وفي عرضها لاحتمالات الحرب وجبهاتها المحتملة، فقد استذكرت قول وزير الدفاع الإسرائيلي ايفغدور ليبرمان، بأن الحرب القادمة ستكون على جبهتين: واحدة في الشمال (سوريا ولبنان) وواحدة في الجنوب (بغزة). لكنها لم تتوسع في التكهن أو التحليل للربط بين الجبهتين اللتين يمكن فتحهما بوقت مبكر. فموضوع غزة قصة أخرى.


فيسبوك
تابعنا علئ تويتر
للتواصل بنا
رئيس التحرير:
alhadathpress.net@gmail.com 
تلفون جوال:777160768
735977335

البريد الالكتروني الرسميلـ "الحدث برس"

اخبار اليمن 
والحدث العالمي

info@alhadathpress.net



الأكثر مشاهدة اخر اسبوع