مدينةُ دمت..عبثيةُ حرب، موتٌ مُفجع!
محفوظ الشامي
محفوظ الشامي

تستمرُ الحرب الساقطة في ظل خفوت مجتمعي مميت، ومعها تتعاظمُ مآسي الناس ومصائبهم التي لا تكاد تنقطع يوماً واحداً. هذه المدينة تعاني من أضرار الحرب منذ عامين ونصف العام. كما لا تتوقفُ الاستفزازات بحق المواطن وتخويفه، وجعلهُ يعيشُ بخنوعٍ تام وبحريةٍ ناقصة. يعيشُ الإنسان في دمت بين فكي كماشتين، فالحرب الدائرة بضراوة بين أطراف النزاع جعلت المدينة ساحة حرب يموت بها الكثيرين..

كسابقها من الكوارث المأساوية التي يهتز لها الضمير الإنساني، تتجددُ اليوم مصيبة مشينة بحق المدنيين! "العرفاف":هذه القرية الجميلة التي تمتازُ بطيبة أهلها ونقاء قلوبهم، الواقعة في المدخل الجنوبي للمدينة، تعدُ أكثر القرى تضرراً من همجية الحرب الناقمة، إذ يعاني سكانها التهجير والنزوح منذ بداية الحرب، كما دُمرت العديد من المنازل بالقذائف والصواريخ إثر الحرب الدائرة بين طرفي النزاع المُسلح. كل ذلك لا يُمكن أن يبررهُ العقل والمنطق، فالحربُ أسوأ خيار قد يستمر! في ظهيرة اليوم يتجدد البلاء بحق المدنيين في قرية "العرفاف"، فقد أستهدفت ما تسمى بالمقاومة بمريس أقصى جنوب مدينة دمت بيت المواطن " محمود المنتصر"، مما أدى إلى توفي اثنين من أولاده وإصابة باقي أفراد الأسرة بأضرارٍ صحية بالغة! في الأخير:نحنُ بصفتنا مدنيين لابد من أن نتحاشى الحرب تماماً، أيضاً يجبُ علينا أن نعتزل التعصبات لأي طرفٍ كان، السلام والمحبة والتكافل المجتمعي وفكرة المواطنة فقط ما يعنينا من كل هذه المهزلة اللامتناهية..

العزاء لرب الأسرة المُصابة، ولكافة أهل قرية العرفاف، ثم لنا جميعاً وللوطن المغلوب.

 

 


في الجمعة 03 نوفمبر-تشرين الثاني 2017 08:12:50 م

تجد هذا المقال في الحدث برس
http://eventpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://eventpress.net/articles.php?id=549