أخر تحديث:
الإثنين 20 نوفمبر-تشرين الثاني 2017 04:22 صباحاً
فائز الضبيبي
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed نافذة الحدث
RSS Feed فائز الضبيبي
RSS Feed
فائز الضبيبي
الشعب الظالم لنفسه
اليمن فوق الجميع

بحث

  
الكثير من الشباب اليمني اليوم يقضون اغلب اوقاتهم في منازلهم بدون عمل او دراسة
بقلم/ فائز الضبيبي
نشر منذ: أسبوعين و يومين و 8 ساعات
الجمعة 03 نوفمبر-تشرين الثاني 2017 08:16 م


 كشفت دارسة ميدانية حديثة نفذها المركز اليمني لقياس الرأي العام في اليمن خاصة بالشباب وتآثير الحرب على اوضاعهم العامة ، بإن الأوقات التي اصبح يقضيها الشباب حاليا في التعليم بالمدارس او الجامعات او المعاهد المهنية اصبحت قليلة مقابل مايقضونه خارج التعليم ، وان الساعات التي اصبح الشباب يقضونها في منازلهم كثيرة مقارنة بالساعات التي يقضونها خارج البيت في الدراسة او في العمل او التنزة والرياضة وزيارة الأقارب ، اي ان هناك نسبة كبيرة من الشباب اصبحوا يقضون معظم اوقاتهم في منازلهم بسبب الحرب الدائرة في البلاد بدون عمل او دراسة، وعزا ذلك الشباب الى عدة اسباب اكثرها واعلاها نسبة هي تدهور الأوضاع الأمنية في البلاد ، يأتي بعد ذلك توقف اعمالهم ومن ثم توقف الدراسة ، وحول ماذا يعمل الشباب في الوقت الإضافي الذين اضظروا لقضاءه في البيت منذ بداية الحرب غالبا وماذا يعملون فيه وما هي اكثر الأشياء التي يقومون بها في منازلهم ، كانت نسبة من يقضون اوقاتهم في منازلهم في استخدام وتصفح مواقع التواصل الإجتماعي عالية وكبيرة ، يأتي بعدها مشاهدة التلفاز ثم قرأة الكتب ووتناول القات ومساعدة والديهم في المنزل بنسب متقاربة ، 1% هم من يقرأون الصحف من الشباب وهذه نسبة تدل على تدني كبير في مستوى قرأة الصحف عند اليمنيين مقارنة بسنوات ماقبل الحرب ، وعن هل هناك اماكن في اليمن يتيح للشباب ممارسة الأنشطة الشبابية فقد كانت نسبة من اجابوا بلا هي النسبة الأكبر قاربة ال70 % والبقية بلا ، مع وجود نسبة بسيطة من الإيجابات اجابوا بلا نعرف ، الدراسه تناولت الكثير من القضايا المتعلقة بالشباب وتأثير الحرب على واقعهم وحياتهم العامة ، وتناولنا هنا موضوع إدارة الوقت عند الشباب اليمني في ظل الحرب وكيف يقضون اوقاتهم وكيف اثرت الحرب على ذلك كموضوع هام وقضية عامة يعاني منها المجتمع ، وخطر الفراغ القاتل الذي اصبح الشباب يعيشونه وتأثير هذا الفراغ على نفسية الشباب وعلى إخلاقهم وتعاملاتهم وتصرفاتهم وسلوكياتهم وتوجهاتهم العامة ومستقبلهم . الحرب جعلت الشباب يعيشون فراغ قاتل جعل من بعضهم لقمة سايغة بيد تجار الحروب وشياطين الأنس تسببت الحرب الدائرة في البلاد في إحداث مآسي كبيرة ومشاكل كثيرة في حياة الشباب ، واوصلت الشباب الى واقع سيئ جدا ووضع متردي للغاية ليس له مثيل ، وتسببت في مشاكل معيشية ونفسية وصحية كبيرة لديهم ، ادت تلك المشاكل الى إنحراف بعض الشباب وإتباعهم أساليب غير مناسبة مثل الإنخراط في الجماعات المتطرفة والجماعات الإجرامية وعصابات بيع المخدرات والسرقة والتقطعات والقتل وغيرها من الجرائم المختلفة ، واستخدام بعضهم ادوات هدم وتهديد السلم العام ونشر الفوضى وإقلاق السكينة العامةمن قبل جهات وجماعات مختلفة من اجل تحقيق مصالح ومئآرب ضيقة لتلك الجهات والجماعات الدينية والسياسية المختلفة ، بعد ان تم استغلال الفراغ والوضع المعيشي الذي اصبح يعيشه الشباب في اليمن ، وقاموا بتخديش افكارهم وتغيير قناعاتهم بافكار ضالة دخيلة عن المجتمع اليمني ومخالفة لعاداته وتقاليده ومعتقداته الدينية السمحا ، والزج بهم في الصرعات التي تجري في البلاد وتقديمهم كقرابين ووقود للحرب الدائرة في اليمن.

هذا مايؤكده الشاب محمد اليمني لنا اثناء لقاءنا به وحديثه لنا عن الوضع الذي اصبح يعيشه في ظل الحرب الدائرة في البلاد ، ومحمد اليمني من ابناء مدينة تعز يبلغ من العمر22 عام نزح من تعز الى صنعاء ويعيش حاليا مع اسرته في صنعاء ، حيث يقول جاءت الحرب وانا ادرس في السنة الثانية بالجامعة كنت ادرس في الصباح واساعد والدي في العمل من بعد الظهر الى العشاء واعود المنزل اراجع دروسي الى ان يغمرني النوم لا اجد وقت حتى لمشاهدة التلفاز او التواصل مع زملائي بالهاتف والوتس ، الى ان وصلت الحرب مدينتنا تركت المدرسة وهجرنا منزلنا واغلق والدي المحل ونزحنا الى مدينة أخرى وجلسنا في منزل عمي اخو والدي حيث استقبلنا واعطانا غرفتين في منزله وجلسنا به فترة ، الى ان حصل والدي على عمل بسيط في هذه المدينة واستقلينا في شقة صغيرة ومتواضعه بالإيجار ، انا الى اليوم وانا مازلت عاطل عن العمل ولم احصل على عمل في هذه المدينة ولم استطع ان اواصل دراستي وتعليمي الجامعي ، بسبب الوضع الإقتصادي السيئ الذي بتنا نعيشه بعد ان هجرنا منزلنا وتركنا محلنا مغلق في مدينتنا والذي كان يدر علينا بإموال كثيرة وكان دخله يغطي مصاريفنا ومصاريف تعليمي الجامعي وزيادة ، اليوم اصبح وقتي كله فارغ لم اجد مكان ممتع حتى اقضي فيه بعض من هذا الوقت اغلب وقتي اقضيه الآن في المنزل بين نوم وتصفح الأنترنت ومواقع التواصل الإجتماعي في دردشات مع الأصدقاء دون فائدة تذكر ، لم اعد استطع اقرأ الكتب وانمي ثقافتي بسبب الوضع النفسي التي اصبحت اعيشه واصبحت اعاني من ملل وكآبة طيلة الوقت التي يمر عليا بدون اي عمل ، ايام تمر عليا ولا امتلك فيها قيمة علبة الدخان او قطعة الشكلاته ، وصل بي الحال اني افكر في الإنتحار لكي اختصر حياتي واتخلص من الضيق والكآبة والفراغ القاتل الذي اصبح مفروض علي ان اعيشه ، لم اعد اطيق احد في المجتمع ولم يعد احد يطيقني حتى والدي ووالدتي التي كنت من قبل ولدهم الوحيد والمدلل في الأسرة قد ملوا مني ومللت منهم ايضا ولم اعد اطيقهم ابدا. وايضا ما يخشاه الحاج حمود البرعي على والده الشاب محمد البرعي البالغ من العمر 17عام ، حيث يقول ولدي استغل الحرب وتدهور الأوضاع وترك المدرسة قبل ان يكمل الاول الثانوي ، وبدأ يهجر المنزل بشكل كبير ويذهب مع اصدقاء من شباب الحي ويتناولون القات الى اوقات متأخرة من الليل ولا يعد للمنزل الا في وقت متأخر من الليل وينام حتى وقت الغداء ويتناول الغداء ومن ثم يخرج ليكمل يومه مع اصدقائه رغم انهم سيئين واعمالهم غير صالحه لكني لم استطع ان اثنيه عن مجالستهم ومصادقتهم ، ولا اعرف ماذا يعملون واين يذهبون واين يقضون وقتهم ، اخاف ان يتم استغلال ولدي من قبل اصدقاءه او ممن يلتقون بهم في اعمال غير إخلاقية او ان يتم تخديش افكاره والزج به مع الجماعات الإرهابية والمتطرفه او المشاركة في الصراع الحالي في البلاد ...كلما حاولت اضغط عليه هددني بالهروب !

عودة إلى نافذة الحدث
نافذة الحدث
فائز الضبيبي
الشعب الظالم لنفسه
فائز الضبيبي
محفوظ الشامي
مدينةُ دمت..عبثيةُ حرب، موتٌ مُفجع!
محفوظ الشامي
ريدان المقدم
يقاتل من اجل من ؟
ريدان المقدم
بقلم/محمد القادري
ميدان السبعين والاستغاثة المؤلمة
بقلم/محمد القادري
الـمـزيـد