أخر تحديث:
الإثنين 18 ديسمبر-كانون الأول 2017 09:24 صباحاً
مطهر تقي
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed آراء واتجاهات
RSS Feed مطهر تقي
RSS Feed
مطهر تقي
100 يوم على رحيل الهلال
قيادة الإصلاح و انتهاز اللحظة

بحث

  
سبتمبر البدأ و الخلود
بقلم/ مطهر تقي
نشر منذ: شهرين و 20 يوماً
الأربعاء 27 سبتمبر-أيلول 2017 06:23 م


الحديث عن ثورة ٢٦سبتمبر و من منظور وطني بعيدا عن التعصب ضد فئة أو شريحة ما او إستخدام النعوت و العبارات الثورية التي تعود البعض على إستخدامها: هي ثورة كانت ضرورة قصوى لإنعتاق شعب من حكم أمامي ملكي فقد كل إمكانات الحياة و فقد القدرة لقيادة شعبه نحو المستقبل و تجاوز الزمن أفكارة و رؤاه العتيقة التي لم يعد لها مكان في عقلية النصف الثاني من القرن العشرين (بالرغم من النجاحات العديدة التي حققها الإمام يحيى في العشرينات و نظرته السياسية الواقعية مع المذاهب الدينية في اليمن).

و تأكدت تلك الضرورة بعد إنقلاب ٥٥ و قتل الإمام أحمد أخويه عبدالله و العباس و صراع ما يسمى بالحسنيين و البدريين (أنصار الحسن بن حميد الدين و إبن أخية محمد البدر ولي العهد) الذي أضعف ما بقي من هيبة الدولة خصوصا بعد محاولة العلفي و اللقية قتل الامام أحمد في مستشفى الحديدة و تدهور صحته بعدها و ركود مرافق ما بقي من الدولة البسيطة و إنعدام أي دور خدمي يذكر للمواطن اليمني الذي ينظر إلى الدول المجاورة بحسرة حين يقارن واقعه مع واقع تلك الشعوب التي تشهد تطور و إنفتاح أمام المستقبل و يرى حالة الفقر و شظف العيش في حياته و حتى حياة الأسرة الحاكمة و رجالات الدولة في زمن ثورة مصر و الجزائر و العراق و سوريا و إستخراج النفط في السعودية و الخليج و المكانة المتقدمة وقتها لإثيوبا الجارة فكان لا بد من تغيير الواقع بقيام ثورة شاملة تحقق جملة من الأهداف الوطنية التي تعبر عن تطلعات الشعب فكان قيام الثورة في ٢٦ سبتمبر ١٩٦٢ بقيادة المشير عبدالله السلال و عدد من ضباط الجيش المنتميين إلى مختلف المناطق اليمنية و شرائح المجتمع و دعم كل فئاته من مشايخ و علماء و قادة رأي. و كان مسار الثورة عبر ٥٥ عام بين المد و الجزر و بين النجاح و الإخفاق...

فإذا تجاوزنا حرب الثمان سنوات ٦٢/١٩٧٠ بالإصرار على تحقيق الجمهورية و إنتصار خيارها و من ذلك تحرير الجنوب من الإحتلال البريطاني فقد بدأ عهد السبعينات بمحاولة بناء الدولة وسط تآمر سعوظي واضح و كان ظاهر ذلك التآمر مساعدة اليمن(كما يحدث اليوم و بعد العدوان) و حقيقته التسلط على القرار السياسي اليمني و ما الصعوبات البالغة التي واجهها القاضي عبدالرحمن الإرياني و هو يحاول التخلص من ذلك التسلط و يحاول التشبث بأهداف ثورة سبتمبر بغائبة عن الذاكرة حتى وصل أمر ذلك التسلط إلى التخلص من الرئيس الحمدي و قتله.... و بعد مقتل رجل السعودية الأول أحمد الغشمي بمؤامرة جناح معروف في الحزب الإشتراكي اليمني و تقلد علي عبدالله صالح قيادة البلاد الذي حاول شيئ فشيئا التخلص من ذلك التسلط السعودي كما حاول إعادة الأمن إلى المناطق الوسطى و بناء الدولة سياسيا و تنمويا و بسط سلطة الدولة بالرغم من عرقلة بعض من المشائخ الذين إرتبطوا ماليا بالسعودية قامت السعودية وقتها بقطع دعم ميزانية مرتبات الدولة التي كانت تدفعها حتى عام ١٩٨١ كعامل ضغط على الرئيس الجديد إلا أنه حاول أن يتعايش مع الصعوبات الإقتصادية حتى تمكن من إستخراج البترول ١٩٨٦ و تمكنت الدولة من الإعتماد على وراداتها الإقتصادية و بناء المشاريع الخدمية و لعل عام ١٩٩٠ هو عام الإرادة السياسية السبتمبرية المستقلة حين تمكن على عبدالله صالح بفضل إستقرار الشمال إقتصاديا و سياسيا من إقناع قيادة الشطر الجنوبي للوطن (الضعيف سياسيا بعد أحداث ١٣ يناير و إقتصاديا بعد إنهيار الكتلة الإشتراكية الدولية) على تحقيق حلم الوطن بإعادة لحمته الوطنية التي فرقها المستعمر البريطاني فكان يوم ٢٢مايو ١٩٩٠ يوم تحقيق الوحدة اليمنية و رمز لتأكيد القرار السياسي اليمني المستقل و تنفيذا لأحد أهداف ثورة ٢٦ سبتمبر بالرغم من المعارضة السعودية الشديدة لقرار الوحدة. و كذلك كان إنتصار الشعب اليمني عام ١٩٩٤ ضد محاولة الإنفصال و القضاء على الوحدة بالرغم من الدعم العسكري و المالي السعودي الإماراتي. و لأن علي عبدالله صالح في نظر السعودية هو ذلك الرئيس المؤمن بثورة سبتمبر و أهدافها و المدافع عن الجمهورية و من كان له الشجاعة في خوض غمار المسار الديمقراطي و إجراء إنتخابات برلمانية و رئاسية و مجالس محلية فقد شكل صداع سياسي مزعج للقيادة السعودية الملكية التي لا تؤمن بأي مسار ديمقراطي يتم بجوارها خوفا من العدوى و ترفظ وجود دولة بجوارها مستقلة و قوية و ذات سيادة(كما هو حالها اليوم مع قطر) فحاولت بكل الإمكانات بكل الإمكانات التآمر على اليمن من خلال صرف الأموال الطائلة و شراء الذمم لبعض المشائخ و الوجهاء بمرتبات و ميزانيات شهرية من اللجنة الخاصة مقابل خدمات يقدمونها عند الطلب خدمة للسياسة السعودية في اليمن و العتب هنا ليس على القيادة السعودية فهي تنفذ سياسية و إستراتيجية وضعتها لخدمة السعودية و أهدافها في اليمن من إيمانها المطلق بصحة تصرفاتها و لكن العتب و اللوم و الإستهجان هو على الادوات اليمنية التي إرتبطت بعمالتها للسعودية منذ زمن طويل و بالتحديد منذ ما بعد إتفاقية الطائف عام ١٩٣٤ و إستمرت عمالتها بعلم و معرفة القيادات السياسية اليمنية المتعاقبة منذ ذلك التاريخ. و شعبنا اليمني العظيم و هو يحتفل بالذكري ال٥٥ لثورة ٢٦سبتمبر الثورة الأم و الأصل و الرمز و قد تعاقبت بعدها ما يمكن تسميته بالإنقلابات و الثورات و تغيير الحكام إلا أنها لا زالت هي المرجعية و محل إجماع كل القوى السياسية بكل مشاربهم و إنتماءاتهم على الساحة اليمنية و كان آخر تلك القوى المؤمنة بثورة سبتمبر و أهدافها الخالدة مكون انصار الله الذي إحتفل بثورته على هيمنة الدول العشر و ضد الجرعة السعرية و تمكن من دخول صنعاء وفق إتفاق السلم و الشراكة المعمد من صاحب الفخامة هادي يوم ٢١/٩/٢٠١٤ (بعد أن فشل هادي في إدارة البلاد و تآمره على القوى السياسية اليمنية).

و تكون بذلك كل القوى السياسية على الساحة اليمنية تعتبر ثورة ٢٦ من سبتمبر هي أم الثورات و التغييرات السياسية و مرجعيتها إلا أن التعصب المقيت يظهر في زمن العتمة بوجهه القبيح ليحاول النيل من تماسك النسيج الإجتماعي بالدعوات الانفصالية.

عودة إلى آراء واتجاهات
آراء واتجاهات
دكتور/أحمد السنوسي
العالم السنوسي... علم من اعلام التأريخ المعاصر
دكتور/أحمد السنوسي
خطاب البارع
تحديات الشباب اليمني
خطاب البارع
دكتور/عبدالناصر الهزمي
شخصية العظماء
دكتور/عبدالناصر الهزمي
دكتور/عبدالناصر الهزمي
معذرة يالغة القرآن
دكتور/عبدالناصر الهزمي
مفيد الحالمي
فلتفعلوها
مفيد الحالمي
دكتور/عبدالناصر الهزمي
انا لست انت
دكتور/عبدالناصر الهزمي
الـمـزيـد