أخر تحديث:
الخميس 19 أكتوبر-تشرين الأول 2017 08:43 مساءً
الكاتب/محمد عبدالله القادري
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed آراء واتجاهات
RSS Feed الكاتب/محمد عبدالله القادري
RSS Feed
الكاتب/محمد عبدالله القادري
2017 عام تنظيم الدولة الشرعية
مؤتمر إب والاهانة الحوثية

بحث

  
الشيخ الشائف الجندي المجهول
بقلم/ الكاتب/محمد عبدالله القادري
نشر منذ: 9 أشهر و 14 يوماً
الأربعاء 04 يناير-كانون الثاني 2017 05:00 م


محمد بن ناجي بن عبدالعزيز الشائف ، مستشار رئيس الجمهورية ، وعضو اللجنة العامة للمؤتمر الشعبي العام ، وعضو البرلمان ، وشيخ مشائخ قبيلة بكيل كبرى قبائل اليمن ، حيث توجد في اليمن ثلاث قبائل بارزة هي بكيل وحاشد ومذحج وبكيل اكبرها ، وحسب الحكم الصادر من الواقع فإن اي شخص يتقلد شيخ لمشائخ كبرى القبائل في اليمن يعتبر شيخ لمشائخ اليمن كلها . 

 شخصية الرجل شخصية وطنية من الطراز الأول ، تتمتع بالشجاعة وتتميز بالصراحة ، تحب العمل بصمت ولا تحب الظهور الاعلامي إلا نادراً ، جمعت بين العرف القبلي والحس الوطني والالتزام الاخلاقي وصبت كل ذلك في اليمن وشعبها ، معروفة بالمواقف الرجولية التي لاتتراجع فيها قيد أنملة ، لها رصيد نضالي نظيف وشريف في كل المجالات ، فحظيت بأحترام الجميع ولم يشكو منها احد من ابناء اليمن في الشمال او في الجنوب . 

 لماذا انضم الشائف مع الشرعية ؟ 
كانت علاقته بالرئيس اليمني السابق صالح قوية جداً في الفترة الاخيرة ، ولم يكن انضمامه مع الشرعية ناتج عن علاقة كبيرة مع الرئيس هادي ، وإنما الرجل عندما رأى تحالف صالح مع الحوثي فضل الوقوف مع الشرعية وتغليب مصلحة الوطن على مصلحة صالح وحليفه واهواءهم واهدافهم السقيمة ، ولأن الرجل ايضاً شخصية حرة لا تخضع للاستعباد السلالي الحوثي الذي يفرض عليه ان يكون خادماً مسيراً واداةً يستخدمها كيفما يشاء ، فانضم الشائف إلى صفوف الشرعية ليجعل بانضمامه مكسب قبلي كبير لها ، وخسارة فادحة على صالح وحلفه . 

تأثير الشائف كان كبيراً على مستوى قبائل بكيل التي تتواجد بكثرة في معظم المحافظات اليمنية ، فهناك مشائخ عدة انضموا مع الشرعية ، وهناك قيادات عسكرية ومثقفة توجهت للانضمام بطريقة غير معلنة اسبابها او طريقة سلسة متدرجة بخطوات متتابعة ، وهناك ايضاً قبائل بكيلية غيرت موقفها من الوقوف مع صالح والحوثي بطريقة هادئة وفضلت الجلوس بصمت . 

 اعرف احد مشائخ محافظة عمران الكبار وهو ينتمي لقبيلة بكيل وتجمعني به علاقة قوية ، وهذا الشيخ وقف مع جماعة الحوثي وقفة كبيرة جداً ، وساندهم وساعدهم في السيطرة على عمران والوصول إلى صنعاء حتى وصولهم تعز ، وعندما اعلن الشيخ الشائف موقفه مع الشرعية تغير موقف ذلك الشيخ مباشرةً وتغير موقفه من جماعة الحوثي وصالح وعاد إلى منزله للعيش فيه بهدوء وصمت وانقطع دعمه للحوثي والانقلاب في المجال العسكري والاعلامي والقبلي ، وهذا يدل على تأثير الشيخ الشائف على قبائل بكيل التي لم تعد تقف الموقف المطلوب مع الحوثي بسبب موقف شيخ مشائخ قبيلتها . 

 الشيخ الشائف وقف مع صالح وقفة الرجال الابطال الاوفياء في ازمة عام 2011 ، وكان يأخذ صميله ورجاله ويهب إلى امام منزل صالح للدفاع عنه عندما كان يعلن شباب الساحات الزحف إلى بيت عفاش ، وهو اول شخص وصل إلى جامع النهدين بعد جريمة التفجير في جمعة رجب التي استهدفت صالح وكبار قيادة الدولة وكلفه الرئيس هادي حينها عندما كان نائباً للرئيس بحماية وحراسة النهدين والرئاسة حتى مستشفي العرضي ، ورافق صالح في عدة زيارات علاجية للسعودية ، وعندما تحالف صالح مع الحوثي غيّر الشيخ الشائف موقفه من صالح مفضلاً المصلحة الوطنية وخاطب صالح قائلاً " خسرت السعودية فلا تخسر اليمن " مطالباً منه ترك التحالف مع الحوثي والوقوف بصف الشرعية والوطن ورفيق دربه الرئيس هادي .

 صالح كان يهاب الشيخ الشائف لسببين ، الأول : ان الشيخ الشائف نزيهاً شريفاً لم يشارك في فساد صالح ويختلس الاموال ويبني عليها التجارات والارصدة والاستثمارات ، ولم يتقلد المناصب الرفيعة له ولابناء عائلته في الدولة ، فليس هناك مايجعل صالح ان يأخذ عليه نقطة ضعف . 
والسبب الثاني : ان الشيخ الشائف حراً شجاعاً لا يمكن ان يراوغ صالح او يشاركه في خطأ او يسكت عنه ، وهذا ماجعل شيخ مشائخ قبيلة بكيل يهابه صالح ويحترمه الشعب اليمني ، فهو لم يفسد ولم يبسط على ارضية احد ولم يشتكي منه احد . 

 الشيخ الشائف هو الجندي المجهول الذي قدم ويقدم للشرعية خدمات كثيرة في مجالات عدة ..... ولكنكم لا تدركون ذلك .
عودة إلى آراء واتجاهات
آراء واتجاهات
حمزه الضريبي
الذكريات حروف من ذهب
حمزه الضريبي
الكاتب/محمد عبدالله القادري
2017 عام تنظيم الدولة الشرعية
الكاتب/محمد عبدالله القادري
مطهر تقي
100 يوم على رحيل الهلال
مطهر تقي
كاتبة وناشطة/بشرى المقطري
حكومة الحرب : الهرولة نحو تفتيت اليمن
كاتبة وناشطة/بشرى المقطري
مطهر تقي
قيادة الإصلاح و انتهاز اللحظة
مطهر تقي
بقلم/يوشكا فيشر
وداعاً للغرب
بقلم/يوشكا فيشر
الـمـزيـد